أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

396

شرح مقامات الحريري

وما اهتزّت غصون الرّوض إلا * تمنّت حسن قدّك في القدود وقال مسلم بن الوليد : [ مجزوء الرجز ] تفاحة شامية * من كفّ ظبي غزل ما خلقت مذ خلقت * تلك لغير القبل كأنّما حمرتها * حمرة خدّ خجل وقال آخر في ضدّ ما تقدّم : [ الوافر ] فديتك لا تخف منّي سلوّا * إذا ما غيّر الشعر الصّغارا أدين بدنّ خلّ كان خمرا * وأهوى لحية كانت عذارا وقال ابن المعتز في مثله : [ مجزوء الخفيف ] من معيني على السّهر * وعلى الحبّ والفكر ويل ما بي من شادن * كبر الحبّ إذ كبر قوله : زلالي ، أي خالص عليّ ، والزلال : الماء العذب الصافي . ثقّفتكم : قوّمتكم العوالي : صدور الرّماح . براعة : فصاحة . الحذاقة : المهارة في كلّ عمل ، وهي الحذق ، وأصله القطع ، كأنّ الحاذق يقطع الأمور المشكلة بعقله ، وحذق الصبيّ القرآن : قطعه حفظا . الرقاعة : الحماقة ، رقع رقاعة فهو رقيع . يصعّد : يرفع نظره . يصوب : ينظر في اعتدال واستواء . ينقّر : وينقّب : يفتش ، بهماء : أرض مجهولة . استراث : استبطأ . تدلّهي : تحيري ، ودلهه الحب : حيّره وأدهشه ، حملق : نظر بحملاقه ، وهو باطن جفنه ، وهو نظر المغضب . يتوسّم : يحسن النّظر والميز . بهت : فطنت ، وفي الحديث « ربّ ذي طمرين لا يؤبه له » ، أي لا يفطن له لذلّته ، وتأبّه فلان : تكبّر ، وإنه لذو أبّهة ، أي ذو كبر ونحوه . الفنجديهي : رأيت بخط الحريري : يقال : أبّهت له وأبهت ووبهت له بمعنى قال يعقوب ، تقول : ما بهت له ، وما بهت به وما أو بهت له ، وما بهأت له : ما فطنت له ، فحوى : معنى . عند ابتسامته ، قد تقدّم وصفه بالقلح ، يريد لمّا ابتسم ورأى قلحه عرفه . تديّر بقعة النوكى ، أي اتخاذه حمص دارا ، وجعلهم نوكى لرقاعتهم ، والنّوك : الحمق . حرفة : صنعة أسفّ رمادا ، أي تغيّر فكأنه ذرّ عليه الرماد . وأسف الجرح الدواء أي حشاه به . ما تمادى ، أي ما دام ولا بقي على غضبه ، وتمادى في الشيء : لجّ فيه . حظوة ، أي منزلة . يصطفي : يختار . يوطن : يسكن . بقاعه : منازله . وهي جمع بقعة . أخي اللّب : صاحب العقل . عير : حمار . قاعة : انخفاض ، أي ليس للإنسان من دهره إلّا ما أكله . * * * ثمّ قال : أما إنّ التعليم أشرف صناعة ، وأربح بضاعة ، وأنجح شفاعة وأفضل براعة ، وربّه ذو إمرة مطاعة ، وهيبة مشاعة ، ورعية مطواعة ، يتسيطر تسيطر أمير ، ويرتّب